تاريخ انتشار : 5 فوریه 2012 تعداد بازديد : 4602

 خطبه دوم مقام معظم رهبری در نماز جمعه تهران به همراه ترجمه فارسی


بسم الله الرحمن الرحیم

الخطبة العربیة لسماحة الإمام الخامنئی فی صلاة الجمعة بطهران

به همراه ترجمه فارسی

با توجه به اشتیاق برادران مسلمان سرزمین حجاز(عربستان صعودی)در شنیدن خطبه ی اخیر مقام معظم رهبری و همچنین فیلتر شدن سایت آیت الله خامنه ای توسط حکام و دولتمردان عربستان صعودی سایت نصر۱۹ اقدام به انتشار متن خطبه دوم ایشان که به زبان عربی قرائت شد نموده است.همچنین برای فارسی زبانان عزیز ترجمه ختمه دوم در انتهای متن قرار داده شده است.

بسم الله الرحمن الرحیم

الحمد لله رب العالمین، و الصلاة و السلام علی سیدنا و نبیّنا محمد و علی آله الطاهرین، و صحبه المنتجبین، و من تبعهم بإحسان إلی یوم الدین.
یا أبناء أمتنا الإسلامیة فی کل مکان
السلام علیکم جمیعاً ورحمة الله
أغتنم فرصة شهر ربیع الأول ، واقتراب أسبوع المولد النبوی، والذکرى الأولى لربیع الصحوة الإسلامیة، ونهضة إخوتنا العرب رجالاً ونساءً من مصر وتونس ولیبیا حتى البحرین والیمن وبعض البقاع الإسلامیة الأخری، لأتقدم باسم الشعب الإیرانی وجمیع المسلمین فی العالم بأحرّ التهانی وأطیب التبریک.
مرّ عام مفعم بالحوادث، فلأول مرّة فی تونس ومصر روعیت حرمة رأی الشعب، وأدلت الجماهیر بصوتها للتیار الإسلامی. وسیکون الأمر فی لیبیا على هذا النحو أیضاً. وهذا التوجه الإسلامی المتصف برفض الصهیونیة والدکتاتوریة، وبطلب الاستقلال والحریة والتقدم تحت رایة القرآن، سیکون المسیر الحتمی والإرادة الحاسمة لجمیع الشعوب الإسلامیة. هذه الموجة التی فتحت صفحة جدیدة فی تاریخ إیران الإسلام أیضاً قبل ثلاثة عقود فی مثل هذه الأیام (الثانی والعشرین من شهر بهمن المصادف  للحادی عشر من شباط) وأنزلت أول ضربة بجبهة أمریکا والناتو والصهیونیة، وأطاحت بأکبر دکتاتور علمانی عمیل فی المنطقة.. أصبحت فی الأیام نفسها وبالطریقة ذاتها وبالمطالیب عینها تعمّ الشرق الأوسط الإسلامی والعربی بأجمعه و الحمد لله.
إنّ إرادة الله سبحانه شاءت لهذه الشعوب أن تستیقظ. فقد حلّ قرن الإسلام وعصر الشعوب، وسیکون له التأثیر على مصیر کل البشریة. أما کان تدفّق الشباب والمثقفین فی واشنطن ولندن ومدرید وروما وأثِنا بإلهام من میدان التحریر؟!
لقد عمّت نهضة العودة إلى الإسلام واستعادة العزّة والهویّة والانعتاق أکثر مناطق العالم الإسلامی حساسیّة، وفی کل مکان یرتفع شعار «الله أکبر». الشعوب العربیة لم تعد تتحمل الحاکم الدکتاتور وسیطرة العملاء والطواغیت. لقد ضاقت ذرعًا بما تعانیه من فقر وتخلّف وتحقیر وعمالة. وجرّبت العلمانیة فی ظل الاشتراکیة واللیبرالیة والقومیة، ورأت أنها جمیعاً وصلت إلى طریق مسدود. الشعوب العربیة طبعاً ترفض أیضاً التطرف والعنف الطائفی والعودة إلى الوراء، والنعرات المذهبیة والسطحیة الساذجة المغلَّفة بالإسلام.
انتخابات تونس ومصر وشعارات وتوجّهات الشعوب فی الیمن والبحرین وسائر البلدان العربیة تدلّ بوضوح أنهم یریدون أن یکونوا مسلمین معاصرین دونما إفراط متعجرف أو تفریط متغرّب، وبشعار «الله أکبر» یریدون ضمن مشروع إسلامی وبالتألیف بین المعنویة والعدالة والتعقّل وبأسلوب السیادة الشعبیة الدینیة، أن یتحرّروا من قرن من التحقیر والاستبداد والتخلّف والاستعمار والفساد والفقر والتمییز. وهذا هو الطریق الصحیح.

ما هی خصائص الأنظمة العربیة التی تعرضت لغضب شعوبها؟ 

إنها معارضة التوجه الدینی، والخضوع، والاستسلام والعمالة للغرب.. أی أمریکا وبریطانیا ونظائرهما، والتعاون مع الصهاینة وخیانة القضیة الفلسطینیة، والتسلط الدکتاتوری الأسَری والوراثی، وفقر العباد وتخلّف البلاد، إلى جانب الثروات الطائلة للعوائل الحاکمة، والتمییز وانعدام العدالة، وفقدان الحریة القانونیة والمسائلة القانونیة، کل هذه من الخصائص المشترکة لتلک الأنظمة.
حتى التظاهر بالإسلام أو الجمهوریة فی بعض المواضع لم یستطع أن یخدع الجماهیر. هذه أوضح العلامات لمعرفة طبیعة نهضة الشعوب العربیة، سواء تلک التی حققت انتصارات کبیرة، أو التی ستحقق ذلک بإذن الله تعالى.
کل ادعاء آخر بشأن طبیعة هذه الثورات التی انطلقت بشعار «الله اکبر» إنما هو تجاهلٌ للواقع من أجل أهداف مبطَّنة وبالتالی لدفع هذه الثورات نحو الانحراف.
هذه الأصول ستکون معیاراً لمستقبل هذه الثورات ومیزانًا لمدى أصالتها أو انحرافها، فإن الأشیاء تُعرف بأضدادها، وتعرف الثورات بضدّیتها للأنظمة التی تزلزلت بفعلها. الثوریون یجب أن یواصلوا حذرهم من افتعال الأهداف الموهومة ومن محاولات تغییر الشعارات.
إنّ الغرب یسعى دون شک إلى أن یبدّل الثورات إلى ثورات مضادّة، ویحاول فی النهایة أن یرمّم النظم القدیمة بأسلوب جدید، لیبُقی سیطرته على العالم العربی لعشرات أخرى من السنین، وذلک بتفریغ مشاعر الجماهیر وبالتقدیم والتأخیر بین الأصول والفروع، وتغییر صنائعه وإجراء إصلاحات شکلیة متصنّعة، والتظاهر بالدیمقراطیة.
إنّ الغرب خلال عقود الیقظة الإسلامیة وخاصة فی السنوات الأخیرة بعد أن مُنی بهزائم متلاحقة من إیران وأفغانستان حتى العراق ولبنان وفلسطین والآن من مصر وتونس وغیرها، سعى بعد فشله فی نهج محاربة الإسلام واللجوء إلى العنف العلنی، إلى نهج آخر وهو اصطناع البدیل الکاذب والنموذج المزیّف، کی یجعل الإرهاب المعادی للإنسانیة بدل العملیات الاستشهادیة، و یجعل التعصب والتحجّر والعنف بدل التوجه الإسلامی والجهاد، والتعصب القومی والقبلی بدل الشعور بالانتماء الإسلامی والانتماء إلى الأمة الإسلامیة، و یجعل التغرّب والتبعیة الاقتصادیة والثقافیة بدل التطور القائم على أساس الاستقلال، والعَلمانیة بدل العِلمیّة، والمداهنة بدل العقلانیة، والفساد والفوضى بدل الحریة، والدکتاتوریة باسم حفظ الأمن والنظام، والروح الاستهلاکیة والالتصاق بالأهداف الدنیویة التافهة والبذخ باسم التنمیة والرقی، والفقر والتخلف باسم الزهد والمعنویة.
إن ما کان علیه العالم من انقسام إلى قطبین متصارعین حول القوة والثروة وهما الرأسمالیة والشیوعیة قد انتهى، والیوم فإن الاستقطاب بین مستضعفی العالم بقیادة النهضة الإسلامیة وبین المستبکرین بقیادة أمریکا والناتو والصهیونیة.
لقد برز إلى الساحة معسکران ولا معسکر ثالثاً لهما.
لا أرید فی هذه الفرصة القصیرة أن استغرق فی استعراض الماضی وفی تثمین یقظة الشعوب العربیة. إننا والعالم بأجمعه دون شک نرنو إلى المنطقة، وننظر بعین التقدیر لشعوبها الناهضة من الجزیرة العربیة وحتى شمال أفریقیا. لکنی أرید أن أتحدث عن الحاضر والمستقبل.
إننی فی العام الماضی ومن هذا المنبر فی صلاة الجمعة تحدثت إلى الشعب المصری النبیل حین کان ظلّ اللامبارک حسنی یثقل على رؤوسهم، والیوم قد بدأت مرحلة جدیدة والدکتاتور یمثل أمام المحکمة، وکلنا یحدونا الأمل بمستقبل نهضة مصر العزیزة وسائر العرب النشامى.

أطرح أولاً هذا السؤال: ماهی الأطراف المختلفة الحاضرة فی ساحة الثورات؟

إنها طبعاً أولاً: أمریکا والناتو والنظام الصهیونی ومن لفّ لفهم وانخرط معهم فی بعض الأنظمة العربیة.
وثانیاً: الجماهیر عامة والشباب.
وثالثاً: الأحزاب والناشطون السیاسیون الإسلامیون وغیر الإسلامیین.

وما هی مکانة کل واحد من هذه الأطراف وما هی أهدافه؟ 

الفریق الأول: هم الخاسرون الأصلیون فی مصر وتونس وفی سائر البلدان الناهضة.
إنّ مشروعیة وها هی الیوم موجودیّة القطب الرأسمالی والنموذج اللیبرالی الدیمقراطی الغربی یتعرض فی داخل أوربا وأمریکا أیضاً لخطر الاضمحلال. وأصبحت بلدان هذا المعسکر فی وضع یشبه وضع المعسکر الشرقی فی الثمانینات من القرن الماضی. فالانهیارات الأخلاقیة والاجتماعیة، والأزمات الفریدة الاقتصادیة، والهزائم العسکریة الکبرى فی العراق وأفغانستان ولبنان وغزّة، وسقوط أو تزلزل أکثر النظم الدکتاتوریة العمیلة التابعة لهم فی البلدان المسلمة والعربیة، وخاصة فقدانهم مصر، وتعرض الکیان الصهیونی للخطر من الشمال والغرب ومن داخله بشکل لم یسبق له نظیر، وانفضاح طبیعة التبعیة والذیلیة للمنظمات الدولیة، والتعامل السیاسی والمزدوج مع مسألة الدیمقراطیة وحقوق الإنسان، ووقوعهم فی المواقف المتناقضة والمضطربة والمزدوجة تجاه مسائل لیبیا ومصر والبحرین والیمن. کل ذلک قد عرّض هذه المجموعة الأولى إلى أزمة ثقة عالمیة وأزمة عمیقة فی قدرة اتخاذ القرار.
إنّ هدفهم الأکبر الیوم بعد عجزهم عن قمع الشعوب والسیطرة علیها هو السعی للسیطرة على غرفة قیادة الثورات واختراق الأحزاب الفاعلة، وحفظ ما أمکن من هیکل الأنظمة الفاسدة الساقطة والاکتفاء بالإصلاحات السطحیة والمسرحیة، وإعادة بناء عملائهم فی داخل البلدان الثائرة، ثم اللجوء إلى عملیات تطمیع وتهدید. وقد یلجأون فی المستقبل إلى الاغتیالات أو شراء ذمم بعض الأفراد والجماعات من أجل وقف عجلة الثورات أو دفعها إلى الخلف، وبثّ الیأس فی قلوب الجماهیر أو إشغالها بصراعات داخلیة بإثارة مسائل فرعیة، وإضرام نیران العصبیات القومیة والقبلیة أو الدینیة أو الحزبیة واختلاق الشعارات المنحرفة لتغییر الثورات، والتأثیر المباشر أو غیر المباشر على أذهان الثوریین وألسنتهم، ودفعهم إلى ألاعیب سیاسیة أو إثارة الفُرقة بینهم ثم توسیع نطاق هذه التفرقة لتشمل فئات الناس، والسعی للمساومة خلف الکوالیس مع بعض الخواص بالوعود الکاذبة کالمساعدات المالیة وغیرها وغیرها من عشرات الحیل الأخرى مما أشرت إلى نماذج منها من قبل فی المؤتمر العالمی للصحوة الإسلامیة بطهران.
إنّ بعض الأنظمة التابعة والمحافظة العربیة أیضاً تقف إلى جانب أمریکا والناتو، ولو من أجل حفظ کراسیها، وتسعى بکل قواها لإیقاف عجلة الزمن ودفع ثورات المنطقة إلى الوراء أو سوقها نحو طریق مجهول، ورأسمالهم الوحید فی هذه المساعی دولارات النفط، وهدفهم الأساس هزیمة الشعوب فی مصر وتونس والیمن والبحرین.. وحفظ ثبات الکیان الصهیونی وضمان بقائه وإنزال الضربة بجبهة المقاومة فی المنطقة.

أما المجموعة الثانیة والأصلیة فهی الشعوب

ماذا ترید الشعوب؟
أرقام الإحصائیات الأمریکیة المکررة فی مصر وأکثر البلدان الإسلامیة تکشف عن الواقع وتقول لهم: إن میزان التوجه نحو المساجد والالتزام بالمظاهر الإسلامیة ومنها الحجاب والزیّ الإسلامی للمرأة قد ازداد – خلال السنوات الخمس من ألفین وثلاثة إلى ألفین وثمانیة- بنسبة أربعین إلى خمس وسبعین بالمائة بین الشعوب من مصر والأردن حتى ترکیا ومالیزیا وغیرها من البلدان الإسلامیة.
کما ازداد میزان السخط والنفور من أمریکا بمعدل خمس وثمانین بالمائة فی البلدان العربیة والإسلامیة وقد تضاعف الأمل بالنصر والمستقبل بین الشباب خاصة بعد مشاهدة انتصارات شباب حزب الله وحماس فی حربی الثلاثة والثلاثین یوماً والإثنین وعشرین یوماً وبعد اندحار وهزیمة أمریکا دونما مکاسب من العراق.
الشخصیات المحبوبة بین شباب مصر، وفق تلک الإحصائیات، هم المجاهدون المسلمون ضد الکیان الصهیونی.
النفرة من الصهیونیة، والاهتمامُ بالقضیة الفلسطینیة والتمسکُ بالعزّة الإسلامیة من الخصائص الأصلیة للشعوب. خمسٌ وسبعونَ بالمائة من الشعب المصری أدلى بصوته لصالح الشعارات الإسلامیة. فی تونس أیضاً رفعت الأکثریة هذا اللواء، وفی لیبیا فإن النسبة إن لم تکن أکثر فلیست بأقل. والشعوبُ تطلب من مندوبیها ومن الحکومات الجدیدة تحقیقَ هذه الأهداف نفسِها أیضاً فی المستقبل. الشعب یرید مصرَ عزیزةً کریمة ومحترمة وحرّة، لا یرید مصر کمب دیفید. لا یرید مصرَ الفقیرةَ والتابعة، لا یرید مصرَ الخاضعةَ لأوامر أمریکا والحلیفة لإسرائیل، لا یرید مصرَ متحجرةً ومتطرفةً ولا مصر متغرّبةً وعلمانیةً وتابعة. مصرُ الحرةُ العزیزة والإسلامیة والمتطورةُ هی المطلبُ الأساس للشعب والشباب ولا یبغون اصطداماً. جیشُ مصر مع الشعب، وهناک فی داخل مصر وخارجها من یرید الوقیعةَ بین الجیش  والشعب فی المستقبل، على الجمیع أن یکونوا على حذر شدید. الجیش المصری سوف لا یتحمّل� نفوذ أمریکا وحلفاء إسرائیل.
کذلک فإن الحدیث حین یدور حول التوجه الإسلامی فی مصر أو تونس أو لیبیا فإنه إسلام رسول الله (صلى الله علیه وآل وسلم) هذا الإسلام الذی شمل فی المدینة أهلَ الذمة من المسیحیین والیهود بالرحمة والأمن، ولیس الإسلام بمعنى إثارة الحروب الدینیة بین عباد الله، ولا بمعنى الحرب المذهبیة والطائفیة بین المسلمین. مصر هی مصر دار التقریب بین المذاهب الإسلامیة والشیخ شلتوت.
على أهلنا فی مصر وتونس ولیبیا أن یعلموا أن ما حققوه هو ثورة لم تکتمل، فهم وإن قطعوا خطوات رحبة، فإنهم فی بدایة طریق ذات الشوکة. العقبات التی أوجدوها أمامنا بعد انتصار الثورة الإسلامیة فی إیران ولا تزال مستمرة، وقد فشلت بفضل الله ورحمته الواحدة تلو الأخرى، هذه العقبات فاقت مئات المرات ما کان أمامنا قبل سقوط نظام الشاه. لابدّ من التحلّی بالیقظة وبدفع عجلة الثورة خطوة فخطوة حتى آخر المراحل ضمن برنامجٍ متوسطِ الأمد وطویلِ الأمد.
نظام طواغیت مصر کان أول حکومة عربیة خانت القضیة الفلسطینیة وفتح الطریق أمام التراجع العربی، حتى أن الأنظمة العربیة إلا واحداً – هو سوریا – باعوا فلسطین، واتجهوا إلى مصالحة الصهیونیة. إن النظام المصری البائد کان أحد نظامین عربیین هما موضع ثقة أمریکا وإسرائیل. والرئیس الأمریکی المرائی الحالی اختار مصر حسنی مبارک لیوجّه رسالة الخداع والنفاق إلى المسلمین، لکن الشعب المصری فی ثورته أعلن موقفه بوضوح، وأزال الأوهام من أذهان الجمیع.
إن مصر الیوم یجب أن تستعید دورها فی الخط المقدم للدفاع عن القضیة الفلسطینیة، وأن تسحق بأقدامها معاهدة کمب دیفید الخیانیة وتحرقها. مصر الثورة لم تعد تستطیع أن تغدق بالطاقة والغاز على الکیان المتدهور الإسرائیلی على حساب قوت الشعب المصری ومعاناته.

أما مخاطبنا الثالث فهم الأحزاب والنُخب السیاسیة فی مصر وسائر البلدان الناهضة.

إن المفکرین والمناضلین الإسلامیین فی شمال أفریقیا من مصر وتونس وحتى الجزائر والمغرب، وخاصة مصر،کانوا یحتلون مکانة الأبوّة الفکریة للصحوة الإسلامیة، ولدعاة وحدة الأمة وعزّتها، ثم لتحریر القدس. أنتم الیوم ترثون دماء آلاف الشهداء وعشرات الآلاف ممن عانوا زنزانات السجون والنفی والتعذیب، وما بذله المجاهدون والمناضلون ممن قدموا التضحیات خلال عقود متوالیة فی انتظار بزوغ فجر مثل هذه الأیام وهذه الانتصارات.
أیها الإخوة والاخوات. حافظوا على هذه الأمانة الکبرى. الغرور والسذاجة آفتان کبیرتان لمرحلة ما بعد الانتصار الأول. أنتم تتحملون المسؤولیة الأکبر فی ساحة إقامة النظام وصیانة مکتسبات الشعب وحلّ مشاکل النهضة. القوى العالمیة والإقلیمیة التی نزلت بها الضربة تخامر ذهنَها دون شک أفکار شیطانیة من التفکیر بالحذف والانتقام إلى مشروع ممارسة المکر والتزلزل والإخافة والتطمیع بحقکم، وبالنهایة تفکر فی الإطاحة بالثورات وخلق أوضاع أسوأ مما کانت علیه و العیاذ بالله.
إن قراراتکم ومواقفکم وإقداماتکم ستکون لها أبعاد تاریخیة، وهذه المرحلة هی «لیلة القدر» فی تاریخ بلدانکم.
لا تثقوا بأمریکا والناتو. هؤلاء لا یفکرون بمصالحکم ومصالح شعبکم. وکذلک لا ترهبوهم. فهؤلاء واهون ویزدادون ضعفًا بسرعة. حاکمیتهم على العالم الإسلامی کانت فقط نتیجة خوفنا وجهلنا خلال مائة وخمسین عامًا. فلا تعقدوا علیهم الآمال، ولا تخافوهم . اعتمدوا فقط على الله سبحانه و ثقوا فقط بشعبکم . هؤلاء انهزموا فی العراق وخرجوا بخفّی حنین. وفی أفغانستان لم یکسبوا شیئًا، وفی لبنان انهزموا أمام حزب الله، وفی غزّة أمام حماس. وها هم الآن ینزلون من صیاصیهم فی مصر وتونس بید الشعب. لم یتحقق أی تقدم فی برنامجهم. الصنم الغربی قد انهزم مثل الصنم الشیوعی وانهار جدار خوف الشعوب، فاحذروا أن یعیدوا إلیکم الشعور بالخوف فی المستقبل.
إحذروا ألاعیبهم، وکذلک احذروا ألاعیب الدولارات النفطیة لعملاء الغرب وحلفائه من العرب، إذ سوف لا تخرجون بسلام فی المستقبل من هذه الألاعیب. إسرائیل زائلة لا محالة  ولا ینبغی أن تبقى وسوف لا تبقى بإذن الله تعالى. بدء الانحراف فی الثورات الراهنة هو الرضوخ لبقاء الکیان الصهیونی، ومواصلة محادثات الاستسلام التی وضعت أساسها الأنظمة الساقطة.
المطلب الأساس لشعوبکم العودة إلى الإسلام، وهو لا یعنی طبعًا العودة إلى الماضی. لو أن الثورات حافظت بإذن الله على طابعها الحقیقی واستمرت ولم تتعرض للتآمر أو الاستحالة، فإن المسألة الأساس لکم هی کیفیة إقامة النظام وتدوین الدستور وإدارة شؤون البلاد والثورات. وهذه هی نفسها مسألة إعادة بناء الحضارة ا لإسلامیة فی العصر الحدیث.
فی هذا الجهاد الکبیر، مهمتکم الأصلیة ستکون جبران ما عاناه بلدکم فی حقب التخلف، والاستبداد، والابتعاد عن الدین، والفقر، والتبعیة، فی أقصر مدّة بإذن الله، وستکون کیفیة بناء مجتمعکم بتوجّه إسلامی وبأسلوب حاکمیة الشعب مع مراعاة العقلانیة والعلم، وتتجاوزوا التهدیدات الخارجیة واحدة بعد أخرى، وکیف تؤسسون «الحریة والحقوق الاجتماعیة» بدون اللیبرالیة، و«المساواة» بدون «المارکسیة»، و«النَّظم والانضباط» بدون «الفاشیة الغربیة». حافظوا على التزامکم بالشریعة الإسلامیة التقدمیة دون أن تقعوا فی جمود وتحجّر، واعرفوا کیف تکونون مستقلین دون أن تنزووا، وکیف تتطورون دون أن تکونوا تابعین، وکیف تمارسون الإدارة العلمیة دون أن تکونوا علمانیین ومحافظین.
تجب إعادة قراءة التعاریف وإصلاحها. الغرب یقترح علیکم نموذجین: «الإسلام التکفیری» و«الإسلام العلمانی»، وسوف یواصل التلویح بذلک کی لا یستقوی الإسلام الأصولی المعتدل والعقلانی بین ثورات المنطقة. استعیدوا تعریف الکلمات مرة أخرى وبدقّة.
إذا کانت «الدیمقراطیة» بمعنى الشعبیة والانتخابات الحرة فی إطار أصول الثورات فلتکونوا جمیعاً دیمقراطیین. وإذا کانت بمعنى السقوط فی شراک اللیبرالیة الدیمقراطیة التقلیدیة ومن الدرجة الثانیة فلا یکن أحد دیمقراطیاً.
و«السلفیة» إذا کانت تعنی العودة إلى أصول القرآن والسنة والتمسک بالقیم الأصیلة ومکافحة الخرافات والانحرافات وإحیاء الشریعة ورفض التغرّب فلتکونوا جمیعًا سلفیین، وإذا کانت بمعنى التعصّب والتحجّر والعنف فی العلاقة بین الأدیان أو المذاهب الإسلامیة فإنها لا تنسجم مع روح التجدید والسماحة والعقلانیة التی هی من أرکان الفکر والحضارة الإسلامیة، بل ستکون داعیة لرواج العلمانیة والتخلّی عن الدین.
کونوا متشائمین من الإسلام الذی تطلبه واشنطن ولندن وباریس، سواء من النوع العَلمانی المتغرّب، أو من نوعه المتحجّر والعنیف. لا تثقوا بإسلام یتحمّل الکیان الصهیونی لکنه یواجه المذاهب الإسلامیة الأخرى دونما رحمة، ویمدّ ید الصلح تجاه أمریکا والناتو لکنه یعمد فی الداخل إلى إشعال الحروب القبلیة والمذهبیة. وراء هذا الإسلام من هم أشداء على المؤمنین رحماء بالکافرین.
کونوا متشائمین من الإسلام الأمریکی والبریطانی إذ إنه یدفعکم إلى شَرَک الرأسمالیة الغربیة والروح الاستهلاکیة والانحطاط الأخلاقی.
فی العقود الماضیة کانت النخب وکذلک الحکام یفخرون بمقدار قوة تبعیتهم لفرنسا وبریطانیا وامریکا أو الاتحاد السوفیتی السابق، وکانوا یفرون من النموذج الإسلامی، والأمر الیوم على عکس ذلک.
اعلموا أن الغرب سیکون فی صدد الانتقام.. الانتقام الاقتصادی والعسکری والسیاسی والإعلامی.
لو أن شعوب مصر وتونس ولیبیا وغیرها من الشعوب واصلت طریقها نحو الله بإذن الله فمن الممکن أن تتعرض لهذه التهدیدات.

وأما الکلام الأخیر، فهو إعلان استعداد الجمهوریة الإسلامیة والشعب الإیرانی الکبیر لخدمتکم والتعاون معکم و خدمة بعضنا البعض.

الثورة الإسلامیة الإیرانیة هی التجربة الإسلامیة الأکثر نجاحًا فی العصر الحدیث على صعید إعادة الثقة بالنفس إلى الجماهیر، وإعادة الثقة إلى النخب بالجماهیر، وعلى صعید رفض أسطورة القوة التی لا تقهر للأنظمة الطاغوتیة وأربابها، وفی ساحة کسر غرور الشیوعیة والرأسمالیة، وتقدیم نماذج فاعلة للتطورات الکبرى فی البلاد، مع حفظ سیادة الشعب والدفاع عن القیم الأساسیة.
أیها الإخوة و الأخوات، لسنوات یوجهون إلیکم أکاذیب بشأن إخوتکم الإیرانیین، والحقیقة بشأن إیران الإسلام هی هذه التی أبینها لکم:
ثورتنا حقّقت انتصارات فی العقود الثلاثة الأخیرة، وکانت لها نقاط ضعف أیضًا. لکن أیة نهضة إسلامیة فی العالم بعد سیطرة الغرب والشرق على المسلمین فی القرن الماضی لم تتقدم إلى هذا الحد ولم تتجاوز کل هذه الموانع.
لنا معکم أیها الإخوة حدیث طویل فی المستقبل إن شاء الله. فی الإعلام الرأسمالی وأبواق الصهیونیة العالمیة «إیران» متهمة بالإرهاب ،‌وما ذلک إلا لأنها رفضت أن تترک الإخوة العرب فی فلسطین ولبنان والعراق لوحدهم وأن تعترف بالمحتلین، والحال أننا أکبر ضحیة للإرهاب فی العالم، وهذا الإرهاب لا یزال مستمرًا بحقنا.
لو أن الثورة الإسلامیة والجمهوریة الإسلامیة قد ترکت الإخوة المظلومین فی أفغانستان والبوسنة ولبنان والعراق وفلسطین لشأنهم کما فعلت سائر الحکومات المتظاهرة بالإسلام، ولو کنا مثل أکثر الأنظمة العربیة التی خانت القضیة الفلسطینیة، قد آثرنا السکوت وطعنّا من الخلف، لما وصمونا بمساندة الإرهاب والتدخل. نحن نفکر بتحریر القدس الشریف وکل الأرض الفلسطینیة،‌هذه هی الجریمة الکبرى التی یرتکبها الشعب الإیرانی والجمهوریة الإسلامیة!!
إنهم یتحدثون عن التمدد الإیرانی والشیعی، بینما لم نعتبر الثورة الإسلامیة إطلاقًا شیعیة صرفة أو قومیة وإیرانیة، ولن نعتبرها کذلک أبدًا. خلال العقود الثلاثة ما دفعنا ثمنه وتعرضنا من أجله للتهدید إنما هو توجهنا الإسلامی وانتماؤنا إلى الأمة الإسلامیة وشعار الوحدة والتقریب المذهبی والحریة والعزّة للمسلمین جمیعًا من شرق آسیا حتى عمق أفریقیا وأوربا.
إیران الإسلام قطعت خطوات رحبة فریدة فی ساحة العلم والتقانة والحقوق الاجتماعیة والعدالة الاجتماعیة والتنمیة والصحة وتأمین کرامة المرأة وحقوق الأقلیات الدینیة وغیرها من الساحات. ونحن نعرف أیضاً مواضع ضعفنا وبعون الله وقوته نعمل على علاجها إن شاء الله.
معادلة المقاومة فی المنطقة قد تغیرت بمساعدة الجمهوریة الإسلامیة، وارتقاء الحجر فی ید الفلسطینیین إلى «صاروخ فی جواب الصاروخ» فی غزة وسائر فصائل المقاومة الإسلامیة أمام المحتلین.
إیران لا تستهدف نشر التوجّه الإیرانی أو الشیعی بین المسلمین. إیران تنهج طریق الدفاع عن القرآن والسنة وإحیاء الأمة الإسلامیة. الثورة الإسلامیة تعتقد أن مساعدة المجاهدین من أهل السنّة فی منظمات حماس والجهاد، والمجاهدین الشیعة فی حزب الله و أمل واجبًا شرعیًا وتکلیفًا إلهیًا دونما تمییز بین هذا وذاک. وحکومة إیران تعلن بصوت مرتفع قاطع أنها تؤمن بنهضة الشعوب (لا بالإرهاب)، وبوحدة المسلمین (لا بالغلبة والتناحر المذهبی)، وبالأخوة الإسلامیة (لا بالتعالی القومی والعنصری)، وبالجهاد الإسلامی (لا بالعنف تجاه الآخر)، وهی ملتزمة بذلک إن شاء الله.
أسأل الله سبحانه أن یمنَّ على کل الشعوب المسلمة بالسعادة والسؤدد، وأن یوفقنا لفهم مسؤولیاتنا الثقیلة والنهوض بها، وأن نعلم بیقین أن الله غالب على أمره.
عباد الله اتقوا الله وکونوا للظالم خصماً وللمظلوم عوناً.أقول قولی هذا وأستغفر الله لی ولکم.
بسم الله الرحمن الرحیم.. إذا جاء نصر الله و الفتح و رأیت الناس یدخلون فی دین الله أفواجاً فسبّح بحمد ربّک و استغفره إنه کان تواباً.
و السلام علیکم و رحمة الله و برکاته.

ترجمه‌ى خطبه‌ى عربى‌

بسم‌الله‌الرّحمن‌الرّحيم‌
الحمد لله ربّ العالمين و الصّلاة و السّلام على سيّدنا و نبيّنا محمّد و ءاله الطّاهرين و صحبه المنتجبين و من تبعهم باحسان الى يوم الدّين.

برادران مسلمان ما در هر جا كه باشيد! سلام عليكم و رحمةالله و بركاته‌

ميخواهم در ماه ربيع و در آستانه‌ى ميلاد رسول خاتم(ص)، نخستين سالگرد بهار بيدارى اسلامى و برانگيختگى برادران و خواهران عرب را از مصر و تونس و ليبى تا بحرين و يمن و بعضى از سرزمينهاى اسلامى ديگر، از سوى ملت ايران و همه‌ى مسلمين جهان تبريك بگويم.

 يك سال پُرماجرا گذشت. در تونس و مصر، رأى ملتها براى نخستين‌بار محترم شمرده شد و در هر دو كشور به جريانهاى اسلامگرا تعلق گرفت. در ليبى نيز چنين خواهد شد و اين اسلامگرائى با صفاتى چون ضد صهيونيستى بودن، ضد ديكتاتورى بودن، استقلال‌طلبى، آزاديخواهى و پيشرفت‌طلبى در سايه‌ى قرآن، مسير محتوم و اراده‌ى قاطع همه‌ى ملتهاى مسلمان خواهد بود. اين موج كه سه دهه پيش سرنوشت ايران اسلامى را نيز در چنين ايامى (مصادف با ۲۲ بهمن) رقم زد و نخستين ضربه‌ى سنگين را بر جبهه‌ى آمريكا، ناتو و صهيونيزم فرود آورد و بزرگترين ديكتاتورى سكولار و دست‌نشانده‌ى منطقه را فروپاشاند، در همين ايام و با همان سبك و همان مطالبات، كل خاورميانه‌ى اسلامى و عربى را در برگرفته است.

 اراده‌ى خداوند به بيدارى ملتها تعلق گرفته است و قرن اسلام و عصر ملتها فرا رسيده و در آينده، سرنوشت كل بشريت را تحت تأثير قرار خواهد داد. و مگر جوانان و روشنفكران در واشنگتن و لندن و مادريد و رُم و آتن، با الهام از ميدان تحرير، به خيابانها نيامدند؟

 حساسترين بخشهاى جهان اسلام را نهضت بازگشت به اسلام و اعاده عزت و هويت و رهائى فراگرفته است و همه جا شعار «الله اكبر» به گوش ميرسد. ملتهاى عرب، ديكتاتورهايشان را نميخواهند؛ سيطره دست‌نشاندگان و طواغيت را بر خود، ديگر تاب نمى‌آورند؛ از فقر و عقب‌ماندگى و تحقير و وابستگى به ستوه آمده‌اند؛ سكولاريزم را در سايه‌ى سوسياليزم و ليبراليزم و ناسيوناليزم قومى آزمودند و همگى را بن‌بست يافتند؛ و البته ملتهاى عرب به دنبال افراطى‌گرى، خشونت مذهبى، بازگشت به عقب، تعصبات فرقه‌اى و قشريگرى با برچسب اسلامگرائى نيز نيستند.

 انتخابات تونس و مصر و شعارها و رويكردهاى مردم يمن و بحرين و ساير سرزمينهاى عربى، علامت ميدهد كه همه ميخواهند «مسلمان معاصر» بدون افراط خشك‌سرانه و تفريط غربگرايانه باشند و با شعار «الله اكبر» ميخواهند مسلمانانه، با تركيب «معنويت»، «عدالت» و «عقلانيت»، و با روش «مردم‌سالارى دينى»، از پسِ تحقير و استبداد و عقب‌ماندگى و استعمار و فساد و فقر و تبعيضِ صد ساله رهائى يابند؛ و اين، درست‌ترين راه است.

 رژيمهاى عربى كه در معرض خشم مردمشان قرار گرفته‌اند، چه خصوصياتى داشته‌اند؟ دين‌ستيزى، سرسپردگى و دست‌نشاندگى غرب (آمريكا، انگليس و …) همكارى با صهيونيستها و خيانت به فلسطين، ديكتاتورى‌هاى خانوادگى و وراثتى، فقر مردم و عقب‌ماندگى كشور در كنار ثروتهاى انبوه خانواده‌هاى حاكم، تبعيض  و بى‌عدالتى و فقدان آزادى قانونى و پاسخگوئى قانونى، از خصوصيات مشترك آنها بوده است. حتّى تظاهر به اسلام يا جمهوريت در برخى موارد نيز نتوانسته مردم را فريب دهد. اينها واضح‌ترين علائم براى شناخت ماهيت خيزش ملتهاى عرب است؛ اعم از آنها كه پيروزى‌هاى بزرگى به دست آوردند، يا آنان كه ان‌شاءالله به دست خواهند آورد.

 هر ادعاى ديگرى در مورد ماهيت اين جنبشها كه با شعار «الله اكبر» صورت گرفته، ناديده گرفتن واقعيت در جهت بهره‌بردارى‌هاى ديگر و تحميلها و انحرافات بعدى است. آينده‌ى اين انقلابها با همين اصول سنجيده خواهد شد و معيار اصالت يا انحراف انقلابها همين آرمانها خواهد بود. ضد را به ضد ميتوان شناخت و انقلابها را به ضديت با صفات رژيمهائى كه به لرزه افتاده‌اند. انقلابيون همچنان بايد مراقب هدف‌تراشى‌ها و تلاشهائى كه براى تغيير شعارها صورت ميگيرد، باشند.

 بى‌شك غرب ميكوشد انقلابها را تبديل به ضد انقلاب كرده و نهايتاً با بازسازى رژيمهاى قديمى به شيوه‌ى جديد و تخليه‌ى احساسات توده‌ها و جابه‌جائى اصول و فروع و تغيير مهره‌هاى خود و اصلاحات صورى و تصنعى و ظاهرسازى دموكراتيك، دوباره براى ده‌ها سال ديگر سيطره‌ى خود را بر جهان عرب حفظ كند.

 غرب در دهه‌هاى بيدارى اسلامى و بويژه سالهاى اخير پس از شكستهاى پياپى از ايران و افغانستان تا عراق و لبنان و فلسطين و اينك مصر و تونس و … كوشيده است پس از شكست تاكتيك اسلام‌ستيزى و خشونت علنى، به تاكتيك بدل‌سازى و توليد نمونه‌هاى تقلبى دست بزند، تا عمليات تروريزم ضد مردمى را به جاى «شهادت‌طلبى»، «تعصب و تحجر و خشونت» را به جاى «اسلامگرائى و جهاد»، «قوميت‌گرائى و قبيله‌بازى» را به جاى «اسلام‌خواهى و امت‌گرائى»، «غربزدگى و وابستگى اقتصادى و فرهنگى» را به جاى «پيشرفت مستقل»، سكولاريزم» را به جاى «علم‌گرائى»، «سازشكارى» را به جاى «عقلانيت»، «فساد و هرج و مرج» اخلاقى را به جاى «آزادى»، «ديكتاتورى» را به نام «نظم و امنيت»، «مصرف‌زدگى، دنياگرائى و اشرافيگرى» را به نام «توسعه و ترقى»، «فقر و عقب‌ماندگى» را به نام «معنويت‌گرائى و زهد» قلمداد كند.

 دو قطبىِ سرمايه‌دارى و كمونيزم كه جنگ بر سر قدرت و ثروت بود، پايان يافت و امروز دو قطبى ميان مستضعفين جهان به رهبرى جنبش مسلمين با مستكبران به رهبرى آمريكا و ناتو و صهيونيزم است. دو اردوگاه اصلى تشكيل شده است و اردوگاه سومى وجود ندارد.

 اين فرصت كوتاه را نميخواهم با بازخوانى گذشته و تقدير از ملتهاى عرب بگذرانم. بى‌شك همه‌ى ما و جهانيان چشم به منطقه دوخته‌ايم و ملتهاى برخاسته از جزيرةالعرب تا شمال آفريقا را تحسين ميكنيم؛ ولى اينك مايلم از امروز و فردا بگويم.

 سال گذشته در همين نماز جمعهبا مردم شريف مصر، در حالى كه هنوز سايه‌ى نامبارك حسنى مبارك بر سرشان بود، سخن گفتم و امروز كه دوران جديد آغاز شده و ديكتاتور در حال محاكمه است، همه‌ى ما اميدوارانه‌تر به آينده‌ى جنبش مصر عزيز و ساير اعراب مى‌انديشيم.

 مؤلفه‌هائى كه از اطراف گوناگون در صحنه‌ى انقلابها حضور دارند، چه كسانى‌اند؟

 ۱) آمريكا، ناتو، رژيم صهيونيستى و متحدين و وابستگانشان در برخى رژيمهاى عربى‌

 ۲) ملتها و جوانان‌

 ۳) احزاب و فعالان سياسىِ اسلامى و غير اسلامى‌

 هر يك در چه موقعيتى و با چه اهدافى‌اند؟

 گروه اول، بازندگان اصلى در مصر و تونس و ساير نهضتها بوده و خواهند بود. مشروعيت و اينك موجوديت قطب سرمايه‌دارى و الگوى ليبرال دموكراسى غرب، حتّى در خود اروپا و آمريكا نيز با خطر اضمحلال روبه‌رو شده و در شرائطى شبيه شرائط بلوك شرق كمونيستى در دهه ۸۰ ميلادى قرار گرفته‌اند. فروپاشى اخلاقى و  اجتماعى، بحرانهاى بى‌سابقه‌ى اقتصادى، شكستهاى بزرگ نظامى در عراق و افغانستان و لبنان و غزه، سقوط يا تزلزل اكثر ديكتاتورهاى وابسته و دست‌نشانده‌ى آنان در كشورهاى مسلمان و عربى و بويژه از دست دادن مصر، به خطر افتادن رژيم صهيونيستى از شمال و غرب و از درون به نحوى بى‌سابقه، افشاء شدن ماهيت وابسته‌ى سازمانهاى بين‌المللى و برخوردهاى گزينشى و سياسى با مسئله‌ى دموكراسى و حقوق بشر، تناقض‌گوئى و پريشان‌گوئى در موضعگيرى دوگانه در برابر مسائل ليبى، مصر، بحرين، يمن و …

 اينها دسته‌ى اول را در بحران اعتماد جهانى و بحران تصميم‌گيرى عميقى فرو برده است و اينك بزرگترين هدفشان پس از ناتوانى از مهار و سركوب ملتها، تلاش در جهت تسلط بر اتاق فرمان انقلابها و نفوذ به درون احزاب مؤثر، حفظ حداكثرى ساختارهاى قبلى رژيمهاى فاسد و اكتفاء به رفرمهاى سطحى و نمايشى، بازسازى نيروهاى بومىِ خود در كشورهاى انقلاب كرده، تطميع، تهديد و احتمالاً در آينده، ترور و يا تلاش براى خريدن برخى افراد و گروهها در جهت متوقف ساختن يا ارتجاع در انقلابها و سرد كردن، مأيوس كردن يا درگير كردن مردم با مسائل فرعى و با يكديگر، دامن زدن به تضادهاى قومى و قبيله‌اى يا مذهبى و يا حزبى، جعل شعارهاى انحرافى در جهت تغيير ماهيت جنبشها، كنترل مستقيم يا غيرمستقيم بر ذهن و زبان انقلابيون و كشاندن آنان به درون بازى‌هاى سياسى و يا تفرقه‌اندازى ميان آنان و از طريق آنان، ميان گروههاى مردمى، تلاش براى سازش پشت پرده با برخى خواص با وعده‌هائى دروغ همچون كمك مالى و… و ده‌ها ترفند ديگر است كه به نمونه‌هائى از آنها در كنگره‌ى بين‌المللى بيدارى اسلامى در تهران قبلاً اشاره كردم.

 برخى رژيمهاى وابسته و محافظه‌كار عرب نيز در كنار آمريكا و ناتو، براى حفظ خود هم كه شده، با تمام قوا ميكوشند عقربه‌هاى زمان را متوقف كرده و انقلابهاى منطقه را به عقب برگردانده و يا به ناكجاآباد بكشانند و تنها سرمايه‌شان براى اين اثرگذارى، دلارهاى نفتى است و هدف اصلى ايشان، شكست مردم مصر، تونس، يمن، ليبى و بحرين و … و حفظ ثبات و تضمين بقاء رژيم صهيونيستى و ضربه به جبهه‌ى مقاومت در منطقه است.

 اما گروه دوم و اصلى، ملتهايند. ملتها چه ميخواهند؟ نظرسنجى‌هاى مكرر آمريكائى‌ها در مصر و اكثر كشورهاى اسلامى، واقعيت را به آنها گفته است. از ۲۰۰۳ تا ۲۰۰۸ ميزان گرايش به مسجد و شعائر اسلامى، از جمله حجاب و پوشش زنان، بين ۴۰% تا ۷۵% در ملتها از مصر و اردن تا تركيه و مالزى و… افزايش يافته و ميزان نفرت از آمريكا با ميانگين ۸۵% در كشورهاى اسلامى و عربى بالا رفته و بويژه پس از ديدن پيروزى جوانان حزب‌اللّه و حماس در جنگهاى ۳۳ روزه و ۲۲ روزه و شكست و خروج آمريكا بدون هيچ دستاوردى در عراق، اميد به پيروزى و آينده، در جوانان عرب مضاعف شده است.

 شخصيتهاى محبوب ميان جوانان مصر، مجاهدان ضد صهيونيستىِ مسلمان بوده‌اند. نفرت از صهيونيزم، توجه به قضيه‌ى فلسطين و عزت‌طلبى اسلامى، از شاخصهاى اصلى ملتهاست. در انتخابات اخير ۷۵% مردم مصر به شعارهاى اسلامى رأى دادند. در تونس نيز اكثريت، همين پرچم را بالا بردند. در ليبى، اين درصد اگر بالاتر نباشد، پائين‌تر نيست. مردم از نمايندگانشان و از حكومتهاى جديد، براى آينده نيز همين‌ها را ميخواهند. مردم، مصر عزيز و محترم و آزاد را ميخواهند؛ مصرِ كمپ‌ديويد را نميخواهند، مصرِ فقير و وابسته را نميخواهند، مصرِ تحت فرمان آمريكا و متحد اسرائيل را نميخواهند، مصرِ متحجر و افراطى و نيز مصر غربگرا و لائيك و وابسته را نميخواهند. مصر آزاد، عزيز، اسلامى و مترقى، مطالبه‌ى اصلى مردم و جوانان است و به دنبال درگيرى نيستند. بدنه‌ى ارتش مصر با مردم است و كسانى در داخل و خارج مصر ميخواهند ارتش را در آينده با مردم درگير كنند و همه بايد مراقب باشند. بدنه‌ى ارتش مصر، نفوذ آمريكا و دوستان اسرائيل را برنخواهد تابيد.

 همچنين وقتى از اسلامگرائى در مصر يا تونس و ليبى سخن ميرود، اسلام رسول‌الله (ص) است كه در مدينه سايه‌ى رحمت و امنيت بر سر اهل ذمّه از مسيحى و يهودى گسترد. سخن از اسلام، به معنى دعوت به جنگ دينى ميان خداپرستان و يا جنگ مذهبى و فرقه‌اى ميان مسلمانان نيست. مصر، مصر مجمع تقريب مذاهب اسلامى و شيخ شلتوت است.

 مردم مصر و تونس و ليبى بدانند كه آنچه اينك دارند، هنوز يك انقلاب ناتمام است و گرچه گامهاى بلندى برداشتند، ولى ماجرا تازه آغاز شده است. مسائلى كه پس از پيروزى انقلاب اسلامى در ايران و براى ما پيش آوردند و هنوز ادامه دارد و به فضل الهى در همه‌ى آنها شكست خورده‌اند و خواهند خورد، صدها برابر مشكلاتى بود كه انقلاب تا پيش از سرنگونى شاه داشت. بايد هوشيار باشيد و انقلابهايتان را گام‌به‌گام تا آخرين مراحل و در يك برنامه‌ى ميان‌مدت و بلندمدت پيش ببريد.

 رژيم طاغوتهاى مصر، اولين حكومت عربى بود كه به آرمان فلسطين خيانت كرد و راه سازش اعراب را گشود، تا آنجا كه به جز يك رژيم عربى – كه همان سوريه است – بقيه همگى فلسطين را فروختند و با صهيونيزم از درِ آشتى درآمدند. رژيم مصر، يكى از دو رژيم اصلى عربى مورد اعتماد آمريكا و اسرائيل بود و رئيس جمهور رياكار كنونى آمريكا براى ارسال پيام فريب و نفاق به مسلمانان، سفر به مصرِ حسنى مبارك را برگزيد؛ اما مردم مصر در انقلابشان نظر خود را گفتند و همه را از توهم بيرون آوردند.

 امروز مصر بايد دوباره در صف اول دفاع از آرمان فلسطين قرار گيرد و پيمان خيانت كمپ‌ديويد را زير پا بگذارد و بسوزاند. مصر انقلابى، ديگر نميتواند انرژى و گازِ رژيم رو به زوال صهيونيستى را از جيب ملت فقير و گرفتار خود بدهد.

 مخاطب سوم ما، احزاب و نخبگان سياسى در مصر و ساير كشورهاى به پا خاسته‌اند. متفكران و مبارزان اسلامى در شمال آفريقا، از مصر و تونس تا الجزائر و مغرب، و بويژه مصر، از پدران فكر بيدارى اسلامى و داعيان به وحدت و عزت امت و سپس رهائى قدس بوده‌اند. امروز شما وارثان خون هزاران شهيد و ده‌ها هزار زندان‌كشيدگان و تبعيدديدگان و شكنجه‌شدگان و مجاهدان و مبارزانى هستيد كه ظرف دهه‌هاى متوالى براى چنين روزها و پيروزى‌هائى فداكارى كردند.

 برادران و خواهرانم! مراقب اين امانت بزرگ باشيد. غرور و نيز ساده‌انگارى، دو آفت بزرگ پس از نخستين پيروزى‌هايند. شما مسئول‌ترين افراد در عرصه‌ى نظام‌سازى، حفظ دستاوردهاى مردم و حل مشكلات جنبش هستيد. قدرتهاى ضربه خورده‌ى جهان و منطقه، بى‌شك در افكار شيطانى به سر ميبرند؛ از فكر حذف و انتقام، تا طرح فريب دادن و متزلزل كردن و ترساندن و به طمع انداختن شما و سپس به نابود كردن انقلابها و پديد آوردن اوضاع – و العياذ بالله – بدتر از گذشته مى‌انديشند. تصميمات، مواضع و اقدامات شما، ابعاد تاريخى خواهد يافت و اين دوره، «شب قدر» تاريخ كشورهاى شماست.

 به آمريكا و ناتو اعتماد نكنيد. آنان هرگز به مصالح شما و منافع ملت شما نمى‌انديشند. همچنين از آنان نترسيد. آنان پوشالى‌اند و بسرعت ضعيف‌تر نيز شده‌اند. حاكميت آنان بر جهان اسلام، صرفاً محصول ترس و جهل  ما در ۱۵۰ سال گذشته بوده است. به آنان اميد نبنديد و از آنان حساب نبريد. تنها به خداى متعال اعتماد كنيد و فقط مردم خود را باور كنيد. آنان در عراق شكست خوردند و با دستهاى خالى خارج شدند؛ در افغانستان چيزى به دست نياورده‌اند؛ در لبنان از حزب‌الله، و در غزه از حماس شكست خوردند و اينك در مصر و تونس به دست مردم، به پائين كشيده شده‌اند. هيچ چيز طبق برنامه‌ى آنان پيش نرفته است، بت غرب نيز چون بت كمونيزم شكست و ترس ملتها ريخت. مراقب آينده باشيد كه شما را نترسانند.

 مراقب بازى‌هاى آنها باشيد. همچنين وارد بازى دلارهاى نفتىِ وابستگان و متحدان غرب در ميان اعراب نشويد، كه در آينده از اين بازى‌ها سالم بيرون نخواهيد آمد. اسرائيل رفتنى است، نبايد بماند و نخواهد ماند. شروع انحراف در نهضتهاى كنونى، تن دادن به بقاء رژيم صهيونيستى است و ادامه‌ى مذاكرات سازش و تسليم كه رژيمهاى ساقط شده آن را پايه‌گذارى كردند.

 خواست عمومى ملتهايتان بازگشت به اسلام است؛ كه البته به مفهوم «بازگشت به گذشته» نيست. اگر انقلابها باذن‌الله واقعى بمانند و ادامه يابند و دچار توطئه يا استحاله نگردند، مسئله‌ى اصلى شما، چگونگى نظام‌سازى، قانون‌نويسى و مديريت كشور و انقلابها خواهد بود؛ اين همان مسئله‌ى مهم تمدن‌سازىِ اسلامى مجدد در عصر جديد است.

 در اين جهاد بزرگ، كار اصلى شما اين خواهد بود كه چگونه يك تاريخِ عقب‌ماندگى و استبداد و بى‌دينى و فقر و وابستگى حاكم بر كشورهايتان را در كوتاه‌ترين زمانها ان‌شاءالله جبران كنيد و چگونه با رويكرد اسلامى و به شيوه‌اى مردم‌سالارانه و رعايت عقلانيت و علم، جامعه‌سازى كنيد و تهديدهاى داخلى و خارجى را يك به يك از سر بگذرانيد؛ چگونه «آزادى و حقوق اجتماعى» منهاى «ليبراليزم»، و «برابرى» منهاى «ماركسيزم»، و «نظم» منهاى «فاشيزم غرب» را نهادينه كنيد؛ چگونه تقيد خويش به شريعت مترقى اسلام را حفظ كنيد، بى‌آنكه گرفتار جمود و تحجر شويد؛ چگونه مستقل شويد، بى‌آنكه منزوى شويد؛ چگونه پيشرفت كنيد، بى‌آنكه وابسته شويد؛ چگونه مديريت علمى كنيد، بى‌آنكه سكولاريزه و محافظه‌كار شويد.

 تعريفها بايد بازخوانى و اصلاح شوند. دو الگوى «اسلام تكفيرى» و «اسلام لائيك» از سوى غرب به شما پيشنهاد شده و خواهد شد تا الگوى «اسلام اصولگراى معتدل و عقلانى» در ميان انقلابهاى منطقه تقويت نشود. كلمات را دوباره و بدقت تعريف كنيد.

 «دموكرات بودن» اگر به معناى مردمى بودن و انتخابات آزاد در چارچوب اصول انقلابهاست، همه دموكرات باشيد؛ و اگر به معناى افتادن به دام ليبرال دموكراسى درجه‌ى دوم و تقليدى باشد، هيچ يك دموكرات نباشيد.

 «سلفى‌گرى» اگر به معناى اصولگرائى در كتاب و سنت و وفادارى به ارزشهاى اصيل و مبارزه با خرافات و انحرافات و احياء شريعت و نفى غربزدگى باشد، همگى سلفى باشيد؛ و اگر به معناى تعصب و تحجر و خشونت ميان اديان يا مذاهب اسلامى ترجمه شود، با نوگرائى و سماحت و عقلانيت – كه اركان تفكر و تمدن اسلامى‌اند – سازگار نخواهد بود و خود باعث ترويج سكولاريزم و بى‌دينى خواهد شد.

 به اسلام مطلوب واشنگتن و لندن و پاريس بدبين باشيد؛ چه از نوع لائيك و غربگرا، و چه از نوع متحجر و خشن آن. به اسلامى كه رژيم صهيونيستى را تحمل ميكند، ولى با مذاهب اسلامىِ ديگر بيرحمانه مواجه ميشود، دست آشتى به سوى آمريكا و ناتو دراز ميكند، ولى در داخل به جنگهاى قبيله‌اى و مذهبى دامن ميزند و اشدّاء با مؤمنين و رحماء با كفار است، اعتماد نكنيد. به اسلام آمريكائى و انگليسى بدبين باشيد، كه شما را به دام سرمايه‌دارى غرب و مصرف‌زدگى و انحطاط اخلاقى ميكشانند. در دهه‌هاى گذشته، هم نخبگان و هم حاكمان، به وابستگى بيشتر خود به فرانسه و انگليس و آمريكا و يا شوروى افتخار ميكردند و از سمبلهاى اسلامى ميگريختند؛ و امروز همه چيز برعكس شده است.

 بدانيد كه غرب در صدد انتقام بر خواهد آمد؛ انتقام اقتصادى، نظامى، سياسى و تبليغاتى! اگر ملتهاى مصر و تونس و ليبى و … ان‌شاءالله در مسير خدا ادامه دهند، ممكن است به تحريمها تهديد شوند.

 و اما كلام آخر: اعلام آمادگى جمهورى اسلامى و ملت بزرگ ايران براى همكارى و خدمت به شماست، و خدمت ما و شما به همديگر. انقلاب اسلامى ايران موفق‌ترين تجربه‌ى اسلامى عصر جديد بود در عرصه‌ى خودباورى ملتها و مردم‌باورى نخبگان، در عرصه‌ى نفى اسطوره‌ى شكست‌ناپذيرى رژيمهاى طاغوتى  و اربابشان، در عرصه‌ى شكستن غرور كمونيزم و سرمايه‌دارى، ارائه مدلهاى كارآمد در پيشرفتهاى بزرگ كشور، با حفظ مردم‌سالارى و دفاع از ارزشهاى اساسى.

 برادران و خواهران! سالهاست كه عليه برادران ايرانى‌تان به شما دروغ ميگويند، و اينك حقيقت در مورد ايران اسلامى همين است كه به شما عرض ميكنم:

 انقلاب ما پيروزى‌ها و البته ضعفهائى در مجاهدات سه دهه‌ى خود داشته است؛ اما هيچ جنبش اسلامى در جهان پس از تسلط غرب و شرق بر مسلمين در قرن گذشته، تا اين حد جلو نيامده بود و اين همه موانع را از سر نگذرانده بوده است.

 ان‌شاءالله گفتگوهاى بسيارى ميان ما و شما برادران در پيش است. در رسانه‌هاى سرمايه‌دارى و صهيونيزم جهانى، ايران متهم به «تروريزم» ميشود؛ تنها بدان علت كه حاضر نشد برادران عرب خود را در فلسطين و لبنان و عراق و … تنها بگذارد و اشغالگران را به رسميت بشناسد؛ حال آنكه ما خود بزرگترين قربانى تروريزم در جهان هستيم و اين ترورها همچنان ادامه دارد.

 اگر انقلاب اسلامى و جمهورى اسلامى، برادران مظلوم افغانى و بوسنيائى و لبنانى و عراقى و فلسطينى خود را همچون ساير حكومتهاى بظاهر مسلمان، تنها ميگذارد، و اگر همچون بيشتر رژيمهاى عربى كه به فلسطين خيانت كردند، ما هم ساكت ميمانديم و از پشت خنجر ميزديم، هرگز ما را پشتيبان تروريزم و مداخله‌گرى معرفى نميكردند. ما به آزادى قدس شريف و تمامى سرزمين فلسطين مى‌انديشيم؛ اين است آن جرم بزرگ ملت ايران و جمهورى اسلامى.

 از امپرياليزم ايرانى يا شيعى ميگويند؛ حال آنكه همه ميدانند ما هرگز انقلاب اسلامى را، انقلابى صرفاً شيعى يا ملى‌گرا و ايرانى ندانسته و نخوانده‌ايم و در اين سى سال هرچه هزينه داده و تهديد شده‌ايم، به علت اسلامگرائى و امت‌گرائى و شعار وحدت و تقريب مذاهب و آزادى و عزت برادران مسلمان از شرق آسيا تا عمق آفريقا و اروپا بوده است.

 ايران اسلامى در عرصه‌ى علم، تكنولوژى، حقوق اجتماعى، عدالت اجتماعى، توسعه، بهداشت، تأمين كرامت زنان و حقوق اقليتهاى دينى و … گامهاى بزرگ و بى‌نظيرى برداشت. ما ضعفهاى خود را نيز ميشناسيم و بعون‌الله درمان ميكنيم ان‌شاءالله.

 معادله‌ى مقاومت در منطقه با كمك جمهورى اسلامى تغيير يافت. تبديل و ارتقاء سنگ در دست فلسطينيان به «موشك جواب موشك» در غزه و ساير مقاومتهاى اسلامى در برابر اشغالگران، الهام از انقلاب اسلامى بود.

 ايران به دنبال ايرانى كردن اعراب يا شيعى كردن ساير مسلمين نيست؛ ايران به دنبال دفاع از قرآن و سنت پيامبر(ص) و اهل بيت(ع) و احياء امت اسلامى است. براى انقلاب اسلامى، كمك به مجاهدان اهل سنت سازمانهاى حماس و جهاد و مجاهدان شيعى حزب‌الله و امل، به يك اندازه واجب شرعى است و احساس تكليف ميكند. ملت و حكومت ايران با صداى بلند و قاطع اعلام ميكند كه به قيام ملتها (و نه به ترور)، به وحدت اسلامى (نه غلبه و تضاد مذاهب)، به برادرى مسلمين (نه به برترى قومى و نژادى)، به جهاد اسلامى (نه خشونت عليه بى‌گناهان)، ان‌شاءالله معتقد و ملتزم است.

 براى سعادت همه‌ى ملتهاى مسلمان دعا كنيم و در كنار آن، وظيفه‌ى سنگين خود را بشناسيم و به آن عمل كنيم و بدانيم كه «و اللّه غالب على امره».(۴)

عباد الله اتّقوا الله و كونوا للظّالم خصما و للمظلوم عونا. اقول قولى هذا و استغفر الله لى و لكم.

بسم‌الله الرّحمن‌ الرّحيم‌
اذا جاء نصر اللّه و الفتح. و رأيت النّاس يدخلون فى دين الله  افواجا.
فسبّح بحمد ربّك و استغفره انّه كان توّابا.

والسّلام عليكم و رحمةالله و بركاته‌




همچنین بخوانید
ویژه های سایت
آخرین مطالب
هدیه ای ماندگار و اصیل


جهت افزایش کیفیت مطالب لطفا دیدگاه خود را در خصوص این مطلب بیان کنید.

( الزامي ) (الزامي)


  1. یلا گفت:

    (Y) 20بود.راستی بیانیه رهبری رو کپی کردم اشکالی که نداره؟

    • عبد النقی گفت:

      بسم الله الرحمن الرحیم
      اگه منظورتون خطبه دوم مقام معظم رهبری هست که مشکلی نداره حلال حلاله!
      با آرزوی موفقیت